مصطفى صالح
توقع البنك الدولي ان يتراجع معدل النمو الاقتصادي في الكويت خلال عام 2019 إلى 0.4%، وذلك قبل أن يتعافى إلى 2.2% خلال عام 2020، بالتزامن مع انتهاء تخفيضات الإنتاج التي قررتها منظمة الدول المصدرة للبترول «أوپيك».
وأوضح البنك، خلال ندوة أحدث المستجدات الاقتصادية بمنطقة الخليج، والتي نظمها الصندوق العربي للتنمية، أن النمو الاقتصادي في الكويت من المتوقع أن يسجل معدل 2% خلال عام 2021، وذلك تماشيا مع زيادة الإنفاق الحكومي على تحسين قدرات إنتاج النفط، وعلى مشروعات البنية التحتية بهدف تعزيز القطاع غير النفطي.
ويتوقع البنك الدولي أن يتراجع معدل النمو الاقتصادي بمنطقة الخليج بدرجة ملحوظة في 2019، بسبب ضعف أسعار النفط ووفرة المعروض العالمي منه، حيث يتوقع ان يبلغ نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي الكلي لدول الخليج 0.8% هذا العام مقارنة بـ 2% في العام الماضي.
ورغم ان معظم دول المنطقة حافظت على قوة معاملاتها الخارجية في عام 2019، فإن تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين واستمرار الحرب التجارية العالمية يعوقان جهود دول الخليج لتعزيز الصادرات غير النفطية، ويؤدي تجدد المخاطر الجيوسياسية في الوقت نفسه الى تزايد المخاطر المتصورة، الأمر الذي قد يلحق الضرر بآفاق الاستثمار.
ويشير الى ان العديد من الدول في المنطقة اتبعت نهج «التنويع التقليدي» الذي يقوم على تنويع الاقتصادات بعيدا عن إنتاج الهيدروكربونات، والتحول الى الصناعات الثقيلة التي لاتزال تعتمد على الوقود الأحفوري، حيث أدت كثافة الانبعاثات التي تتسم بها طبيعة هذا النهج الى زيادة استفادة منطقة الخليج من التكنولوجيات الحديثة منخفضة الانبعاثات الكربونية، والجهود الدولية في مجال السياسات لمعالجة آثار تغير المناخ، والتصورات العامة السلبية عن الوقود الأحفوري ومشتقاته.
وشدد البنك على ان دول المنطقة مطالبة بأن تتأكد من مواءمة استراتيجياتها للتنويع مع أهداف الاستدامة البيئية، وذلك من خلال 3 طرق:
٭ أولا، ضمان ان تتبع استراتيجيات التنويع نهج «تنويع الأصول»، فهذا النهج يتجاوز مفهوم تنويع النواتج ويوسع مكونات الثروة الوطنية للبلد بحيث تشمل رأس المال البشري بالإضافة الى الأصول الطبيعية والمنتجة.
٭ ثانيا، تستطيع دول مجلس التحوط من مخاطر التنويع التقليدي عن طريق تحرير أسعار إمدادات الطاقة والمياه، وتوسيع نطاق الاستثمارات في الطاقة المتجددة، واحتجاز الكربون، وتخزينه من أجل تخفيف آثار تغير المناخ. وتعكف دول المنطقة بالفعل على إصلاح نظم الطاقة وزيادة الاستثمار في الطاقة المتجددة.
٭ ثالثا، يجب على دول المجلس إنشاء مؤسسات وممارسات فعالة للإدارة البيئية لضمان ان تتمكن المنطقة من حماية منظومتها البيئية الهشة وأن تقلل التكلفة البيئية للصناعة وهي تستثمر بكثافة في مصادر جديدة للنمو الاقتصادي.
آفاق النمو الخليجي
٭ البحرين: يتوقع ان ينمو اقتصاد البحرين بمعدل معتدل قدره 2% في 2019، ومتوسط قدره 2.3% في عامي 2020 و2021.
٭ عمان: يتوقع ان تتسارع وتيرة نمو الاقتصاد العماني من نحو 0% في 2019 الى 3.7% في 2020 و4.3% في 2021.
٭ قطر: يتوقع ان يسجل الاقتصاد القطري معدل نمو متواضع قدره 0.5% في 2019 قبل ان تتسارع وتيرته الى 1.5% في 2020 و3.2% في 2021.
٭ السعودية: يتوقع ان يتباطأ معدل نمو إجمالي الناتج المحلي الى 0.4% في 2019 بسبب جهود منظمة أوپيك لخفض إمدادات النفط، قبل ان يرتفع الى 1% في 2020 و2.2% في 2021.
٭ الإمارات: يتوقع ان يستقر معدل نمو إجمالي الناتج المحلي عند 1.8% في 2019 قبل ان تتسارع وتيرته الى 2.6% في 2020 و3% بحلول 2021.